الاخبار

وكيل الشؤون الإنسانية يدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ الأرواح والمجتمعات المتأثرة بالجفاف في القرن الأفريقي

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في بيان صادر اليوم الأحد، أن السيد غريفيثس التقى بأشخاص في قرية لوموبوس في مقاطعة توركانا الكينية، وتحدث مع نازحين في دولو بالصومال، وكذلك منطقة كوريهي في المنطقة الصومالية بإثيوبيا.

وقال السيد مارتن غريفيثس إن كل من تحدث إليهم كانوا واضحين بشأن التهديد الذي تشكله هذه الأزمة على حياتهم، مشددا على أنهم بحاجة إلى اهتمام العالم.

لقد أثر الجفاف في القرن الأفريقي بالفعل على أكثر من 18 مليون شخص في جميع أنحاء إثيوبيا والصومال وكينيا، بما في ذلك ما لا يقل عن 16.7 مليون شخص يستيقظون جوعى كل يوم ولا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية.

ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام في الأسابيع المقبلة، حيث كان موسم الأمطار الحالي (الذي يستمر عادة من آذار/مارس إلى أيار/مايو) أقل من المتوسط​​، مما يجعل هذا أطول جفاف في القرن الأفريقي منذ أربعة عقود على الأقل.

الأسوأ في الذاكرة الحية في قرية لوموبس، أخبر أفراد المجتمع السيد غريفيثس بأن موجة الجفاف هذه هي الأسوأ التي تشهدها ذاكرتهم الحية.

فقدت العديد من العائلات ماشيتها وهي تصارع الآن من أجل البقاء على قيد الحياة. يتشارك من لديهم القدرة على شراء الطعام، إمداداتهم الضئيلة مع جيرانهم.

يعتمد الأطفال في القرية على برنامج التغذية المدرسية الحكومي للحصول على وجبة واحدة في اليوم، حيث لا يوجد غالبا طعام في المنزل.

في مدرسة القرية، أوضح الطلاب أن بعض زملائهم في الفصل اضطروا إلى الانقطاع عن الدراسة لأنهم لم يتمكنوا من دفع الرسوم، في حين تم إخراج بعض الفتيات من المدرسة من قبل أولياء أمورهن بهدف تزويجهن.

وقال السيد غريفيثس:

“لقد ظللنا ولشهور عديدة نقرع ناقوس الخطر بشأن هذه الأزمة، ونحث كل من هو قادر على المساهمة. إنني ممتن لمانحينا على تعهداتهم والتزاماتهم بمساعدتنا على الاستجابة للجفاف في القرن الأفريقي. لكن الحقيقة هي أن الوقت ينفد أمامنا. إذا لم نتلق على الفور تمويلا جديدا لتوسيع نطاق العمليات الإنسانية، فإننا نواجه احتمال وقوع خسائر كبيرة في الأرواح في الفترة المقبلة”.

ضرورة تكثيف الجهود قبل فوات الأوان والتقى السيد مارتن غريفيثس أيضا بمسؤولي الحكومة الكينية، الذين ناقش معهم استجابة الحكومة للجفاف، فضلا عن الحاجة لاتخاذ إجراءات لإنقاذ الأرواح، ودعم المجتمعات المتضررة من الجفاف للتكيف والازدهار في المستقبل.

وفي ختام زيارته، قال وكيل الشؤون الإنسانية:

“إذا كانت لدي رسالة واحدة للعالم، فهي ألا ننسى سكان لوموبوس وغيرهم في جميع أنحاء المنطقة، ممن هم في أمس الحاجة إلى دعمنا. هؤلاء الناس هم الوجه البشري لأزمة المناخ العالمية… يجب أن نكثف جهودنا ونتضامن معهم قبل فوات الأوان”.

مهند اليوسف

كاتب دائم في عكاظ اليوم الاخباري يمتلك خبرة تزيد عن 20 عاما في الاخبار الاقتصادية و المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى