الاخبار

من المخاطر إلى القدرة على الصمود: قمة الأمم المتحدة للكوارث تختتم أعمالها في بالي بدعوة لتحسين التدابير الوقائية

وكان المنتدى العالمي للحد من مخاطر الكوارث، الذي تولى مكتب الأمم المتحدة للحد من الكوارث عقده وتنظيمه باستضافة حكومة إندونيسيا، بمثابة “دعوة للتنبيه” بهدف تحسين التدابير الوقائية “ووقف دوامة زيادة تأثير الكوارث ومخاطرها.”

وخلص منتدى الأمم المتحدة إلى أنه يتعيّن على المزيد من البلدان “التفكير في الصمود” واعتماد أنظمة الإنذار المبكر وتحسينها على وجه السرعة لتقليل المخاطر الناجمة عن عدد متزايد من الكوارث في جميع أنحاء العالم. 

وفي ضوء الجائحة، جرى تسليط الضوء على الحاجة إلى إعادة تقييم الطريقة التي تتم فيها إدارة المخاطر وتصمم فيها السياسيات وجميع أنواع الترتيبات المؤسسية التي يجب وضعها على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية.

وجاء في الملخص الصادر عن المنتدى أن “الأساليب الحالية للتعافي وإعادة الإعمار ليست فعّالة بما فيه الكفاية في حماية مكاسب التنمية ولا في إعادة البناء بشكل أفضل وعلى نحو أكثر اخضرارا وإنصافا.”

ودعا إلى تطبيق الدروس التحويلية المستفادة من الجائحة قبل أن “تضيق نافذة الفرصة.”

95 دولة فقط تنتهج الإنذار المبكر اجتمع مندوبون من حوالي 184 دولة في بالي لمراجعة الجهود المبذولة لحماية المجتمعات من عدد متزايد من مخاطر المناخ والكوارث الأخرى في جميع أنحاء العالم. 

واستمع المنتدى العالمي للحد من مخاطر الكوارث لعام 2022 إلى 95 دولة فقط أفادت بأن لديها أنظمة إنذار مبكر بأخطار متعددة تعطي الحكومات والوكالات والمواطنين إشعارا بكارثة وشيكة، مع تغطية منخفضة بشكل خاص في أفريقيا وأقل البلدان نموا والبلدان النامية الجزرية الصغيرة.

وتم الاستشهاد بأنظمة الإنذار المبكر كوسيلة دفاع حاسمة ضد الكوارث مثل الفيضانات والجفاف والانفجارات البركانية في تقرير التقييم العالمي الأخير، الذي توقع حدوث 560 كارثة – أو 1.5 كارثة في اليوم – بحلول عام 2030 بناء على المسار الحالي. 

يأتي ذلك بعد أن دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى أن تغطي أنظمة الإنذار كل شخص على هذا الكوكب في غضون خمس سنوات. 

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تكشف عن خطة إنذار مبكر لخمس سنوات بهدف تعزيز العمل المناخي UNDRR/Antoine Tardy

الدورة السابعة للمنتدى العالمي للحد من مخاطر الكوارث في بالي، إندونيسيا

تسريع وتيرة التقدم نحو الحد من مخاطر الكوارث بحسب الملخص الصادر عن الرؤساء المشاركين، المعروف باسم جدول أعمال بالي للصمود “يجب أن تكون أنظمة الإنذار المبكر شاملة للمجتمعات الأكثر تعرّضا للخطر مع قدرة مؤسسية ومالية وبشرية كافية للعمل على الإنذارات المبكرة.

والتوصية الأساسية هي تطبيق نهج “التفكير في الصمود” ضمن جميع الاستثمارات والقرارات المتخذة، ودمج الحد من مخاطر الكوارث مع الحكومة بأسرها والمجتمع بأسره.

تأتي أجندة بالي للصمود قبل إحياء اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2022، المخصص لأنظمة الإنذار المبكر.

ويُعقد الاجتماع، الذي كان أول منتدى دولي للكوارث للأمم المتحدة منذ بداية جائحة كـوفيد-19، في الوقت الذي بدأت فيه مراجعة منتصف المدة الحكومية الدولية لإطار عمل سِنداي للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.

كما تبادل المندوبون التقدم المحرز منذ المنتدى العالمي الأخير في عام 2019، مع زيادة بنسبة 33 في المائة في عدد البلدان التي تقوم الآن بوضع استراتيجيات للحد من مخاطر الكوارث، وتقديم التقارير من خلال إطار سنداي الذي يقيس التقدم المحرز نحو الأهداف العالمية.

اقرأ أيضا: تسونامي تونغا — الأطفال كانوا يصرخون وكأن حربا اندلعت فرصة فريدة لمستقبل آمن ومستدام يُعدّ هذا المنتدى الدولي للحد من مخاطر الكوارث فرصة فريدة لتمهيد الطريق نحو مستقبل آمن ومستدام، حيث شهد العام الماضي 350 إلى 500 كارثة متوسطة إلى كبيرة الحجم، وفقا لتقرير التقييم العالمي الأخير. 

وبحسب أجندة بالي، “في حين تم إحراز بعض التقدم، مثل تطوير آليات تمويل جديدة، وتحسين الروابط مع العمل المناخي، لا تزال البيانات تشير إلى عدم كفاية الاستثمار والتقدم في الحد من مخاطر الكوارث في معظم البلدان، خاصة في الاستثمار في الوقاية.”

مهند اليوسف

كاتب دائم في عكاظ اليوم الاخباري يمتلك خبرة تزيد عن 20 عاما في الاخبار الاقتصادية و المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى