الاخبارغير مصنف

غشوك يا دهان!

في الوقت الذي يعد سوق الدهانات في السعودية من أهم الأسواق في مجال البناء نظرا لتعدد الشركات.. أكدت وزارة التجارة لـ«عكاظ» أن هناك تعاونا بين 4 جهات حكومية ممثلةً في وزارة التجارة، ووزارة الصناعة، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك لمراقبة منتجات الدهانات على منافذ البيع، وكذا الحال للمصنعة محلياً والمستوردة منها. وأشارت وزارة التجارة إلى أنه وفقا لنظام الغش التجاري يعاقب من يخالف النظام بغرامة مالية تصل لمليون ريال والسجن لمدة ثلاث سنوات أو بالعقوبتين معا، بالإضافة لإغلاق المنشأة المخالفة وشطب السجل التجاري، وإبعاد العمالة المخالفة عن السعودية ومنعهم من العودة مرة أخرى.

وأكد مختصون في سوق الدهانات أن المنتج المغشوش يأتي من العمالة التي لا تعمل تحت مظل مؤسسات معتمدة، ويعملون بشكل انفرادي بنسبة 90%، وأضافوا أن قلة ضعف وعي المواطن هي السبب الرئيسي في الغش في مجال الدهانات.

فيما أوضح خبير اقتصادي أن ظاهرة الغش التجاري في الدهانات من أخطر الظواهر على المستوى العالمي، وفي المملكة معركة شرسة بين من يقوم بممارسة الغش التجاري والجهات المعنية بمكافحة الغش، رغم تنوع أساليب الغش التجاري التي تجعل أحياناً التفرقة صعبة بين المنتجات الأصلية والمنتجات المغشوشة، إذ إن أساليب الغش التجاري وخداع المتلاعبين في أوزان العبوات وتقليد العلامة التجارية عن طريق تسجيل ماركات تجارية بتصاميم متشابهة وعلامات أمريكية أو أوروبية أو يابانية.

4جهات.. جهود وتكامل

كشفت وزارة التجارة لـ«عكاظ» أن الجهود الحكومية المشتركة تتكامل بين وزارة التجارة ووزارة الصناعة والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك لمراقبة منتجات الدهانات منذ وصولها لمنافذ المملكة حتى منافذ البيع، ويتم فحص المنتجات عند وصولها للمنافذ وتعطى شهادة مطابقة للمواصفات.

وأشارت وزارة التجارة إلى أنها تقوم بجولات رقابية مشتركة مع وزارة الصناعة وهيئة المواصفات والمقاييس والجودة على منافذ البيع ومصانع الدهانات في كافة مناطق المملكة؛ للتأكد من التزامها بأنظمة حماية المستهلك، وعند الاشتباه بعدم مطابقة المنتج يتم سحب عدد من العينات وإرسالها لمختبرات الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للتحقق، وفي حال ثبت عدم المطابقة يعتبر ذلك مخالفة لنظام الغش التجاري، ويتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المنشأة المخالفة.

وأوضحت «التجارة» أنه وفقا لنظام الغش التجاري يعاقب من يخالف النظام بغرامة مالية تصل لمليون ريال، والسجن لمدة لثلاث سنوات أو بالعقوبتين معا، بالإضافة لإغلاق المنشأة المخالفة وشطب السجل التجاري، وإبعاد العمالة المخالفة عن المملكة وعدم عودتهم إليها.

التلاعب في الأوزان والعلامات

الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة يقول لـ«عكاظ» إن ظاهرة الغش التجاري في الدهانات من أخطر الظواهر على المستوى العالمي، وفي المملكة معركة شرسة بين من يقوم بممارسة الغش التجاري والجهات المعنية بمكافحة الغش، رغم تنوع أساليب الغش التي تجعل أحياناً التفرقة صعبة بين المنتجات الأصلية والمغشوشة، إذ إن أساليب الغش التجاري وخداع المتلاعبين تتم في أوزان العبوات وتقليد العلامة التجارية عن طريق تسجيل ماركات تجارية بتصاميم متشابهة بعلامات أمريكية أو أوروبية أو يابانية والتلاعب بتاريخ الإنتاج، والهدف من كل هذا الاحتيال والغش هو الرغبة في التكسب والثراء السريع.

العامل اختفى بـ 80 ألفاً

فهد الحارثي المستثمر في سوق الدهانات يرى أن سوق الدهانات يوجد فيه غش واسع، خصوصا من العمالة التي لا تعمل تحت مظلة مؤسسة معتمدة نظرا لرخص العمالة، ومع ذلك تقوم العمالة غير المرخصة بعدم إكمال وإنجاز العمل، أو أدائه بصورة رديئة وغير متقنة، لكن المؤسسات الرسمية لا يوجد لديها غش في المنتج؛ نظرا للمتابعة المستمرة من وزارة التجارة وهيئة المواصفات والمقاييس وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

وبين الحارثي أن الغش يكمن في نوع الدهانات، وهناك شكاوى عدة بهذا الخصوص، خصوصا بعد تسلم العمالة غير النظامية مبالغها المالية مباشرة من العميل، وتبدأ بعد ذلك المماطلة في إنجاز العمل والإمعان في الغش.

وينصح الحارثي الجميع بعدم التعامل مع الأيدي العاملة التي لا تعمل تحت مظلة مؤسسات مصرح لها بهذا الخصوص؛ كي يتجنبوا الغش مع ضرورة معرفة الخصم في حال كان الدهان مغشوشا، لكي يتم الشكوى لدى الجهات المختصة، وبين أن أحد الأشخاص قبل أسبوعين أتى يشتكي أحد العمالة التي تعمل لحسابها الخاص بعدما دفع له ٨٠ ألف ريال وعمل لمدة يومين، بعدها قام العامل بإغلاق جواله ولم يرد عليه وتوارى عن الأنظار، وبين الحارثي أن العمالة تبحث عن فائدتها ولا يهمه جودة المنتج، والمواطن لا يعي هذا الأمر فيقع في فخ العمالة المحتالة.

مواطنون: لا نعرف معايير الجودة

المواطن محمد الحسني يرى أن الغش في «البويات» قد يكون موجودا ومنتشرا ولا نعلم عنه حقيقته؛ لأن خبراتنا ضعيفة في هذا المجال، ولكن من خلال ملاحظاتنا واستخداماتنا نجد أحيانا تباينا في الأسعار، مثلا نجد أحيانا عدم جودة في المنتج، ونجد أحيانا ماركات معروفة تتصدر مقدمات المحلات التجارية المخصصة لبيع البويات، ولكن نفاجأ أن المنتجات التي تباع عادية أو غير مناسبة ورديئة، لذا ضبط السوق ومراقبته أمر مهم من قبل الجهات. كما نلاحظ أيضا انتشار العمالة أمام محلات بيع البويات في الشوارع وكلهم لا يحملون رخص عمل أو مؤهلات في هذا الجانب لمزاولة هذه المهنة، وبالتالي قد يستعين بهم البعض لاستكمال تشطيب منزله دون وجود أي ضمان على العمل ومن هنا تحدث المشاكل. أما المواطن محمد العمري فقال إن الشخص الذي يقف على إنجاز مشروع البناء لمنزله لا يمكن أن يتم خداعه في موضوع البناء حتى لو كانت العمالة التي تقوم بالدهان ليست تابعة لمؤسسة؛ لأنه سيقوم بشراء الدهانات بنفسه، ويتابع ذلك على أرض الواقع. وأضاف العمري نعم هناك غش في هذا الجانب، وذلك يعود لضعف الأمانة لدى اليد العاملة، وهذا لا يقتصر على اليد العاملة التي تعمل بشكل مستقل حتى العمالة التي تعمل لدى شركات المقاولات والبناء يوجد غش ويجب الحرص من المواطن وكذلك الشركات التي تعمل في التطوير العقاري أولًا بهذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى