الاخبار

بولندا تقول إن الوضع على الحدود مع بيلاروسيا تحت السيطرة وتؤكد أنها لن تسمح بدخول طالبي اللجوء

17/11/2021|آخر تحديث: 17/11/202105:18 PM (مكة المكرمة)

أكدت بولندا أنها تسيطر على الوضع على حدودها مع بيلاروسيا بعد مواجهات مع طالبي لجوء يسعون لدخول الاتحاد الأوروبي، وفي حين يتراشق البلدان بالاتهامات بشأن المتسبب في الأزمة، باتت التوترات تنذر بخفض إمدادات الطاقة من روسيا نحو أوروبا.

فقد أفادت مصادر بولندية بأن قوات الأمن تسيطر على الوضع بعد المواجهات التي وقعت -أمس الثلاثاء- مع بضع عشرات من طالبي اللجوء الذي يسعون لعبور الحدود من بيلاروسيا نحو بولندا ومنها إلى ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

وأكدت المصادر استعداد بولندا للرد على كل محاولة لاختراق الحدود.

وقالت مصادر من وزارة الدفاع البولندية إن مجموعات من طالبي اللجوء حاولت الليلة الماضية تجاوز الحدود من مناطق مختلفة.

وأضافت المصادر ذاتها أن ما وصفته بالهجوم يهدف لزعزعة استقرار بولندا والاتحاد الأوربي، مؤكدة أن هذه المحاولة فشلت، وأن بولندا تحظى بدعم كامل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO).

حتى مساء أمس الثلاثاء كان هناك نحو ألفي طالب لجوء في مخيمات بدائية عند الحدود، وقالت السلطات البولندية إن نحو 100 منهم شاركوا في مواجهات أمس.

وفي حين جددت وزارة الدفاع البولندية تأكيدها أنها لن تسمح للاجئين بتجاوز الحدود، أعلن وزير الدفاع البولندي عن تخصيص مكافآت لكل الجنود العاملين في المنطقة الحدودية.

ونقلت وسائل إعلام بولندية عن وزير الدفاع تأكيده ضرورة الاستعداد لكون الأزمة لن تحل قريبا، وأنها قد تستغرق شهورا مع الأمل أن لا تتواصل سنوات، معلنا ترحيبه بكل المبادرات التي من شأنها أن تساعد على حل الوضع.

اتهامات متبادلة

وقد تبادلت بيلاروسيا وبولندا الاتهامات غداة المواجهات وعمليات الكر والفر بين اللاجئين والشرطة البولندية.

وفي حين اتهمت وارسو مينسك بتدبير ما وصفته بالهجوم غير المسبوق على حدودها، وبتمكين المهاجمين من طالبي اللجوء بقنابل الغاز، اتهمت مينسك الشرطة البولندية باستخدام مواد كيميائية محرمة خلال صد اللاجئين عند معبر بروزغي، واعتبرت استخدام القوة ضد مدنيين على أراضيها انتهاكا للقانون الدولي.

وقد أفاد مراسل الجزيرة أمين درغامي بأنه كانت هناك اتصالات سياسية بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي، مشيرا أيضا إلى اتصالات بين روسيا وبيلاروسيا من جهة، وبين روسيا ودول أوروبية من جهة أخرى سعيا لحل أزمة اللاجئين التي تفاقمت مؤخرا.

في السياق، رحبت الرئاسة الروسية اليوم الأربعاء بإقامة تواصل مباشر بين مسؤولين أوروبيين وآخرين من بيلاروسيا لمحاولة حل أزمة اللاجئين على الحدود البولندية البيلاروسية.

وقبل أيام، جرت محادثات هاتفية بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في محاولة لإيجاد حل لمعضلة المهاجرين.

ويتهم الاتحاد الأوروبي بيلاروسيا باستخدام طالبي اللجوء سلاحا ضده، ردًا على العقوبات التي فرضها على مينسك، في حين تنفي الأخيرة ذلك، وتقول إنها رحلت أكثر من 5 آلاف من طالبي اللجوء.

يذكر أن 11 شخصا توفوا من بين طالبي اللجوء بسبب شدة البرد وظروف العيش القاسية في الغابات الواقعة على الحدود البيلاروسية البولندية.

إمدادات الطاقة

في الأثناء، أفاد مراسل الجزيرة أمين درغامي بأن شركة “ترانسنفت” -وهي الشركة المسؤولة عن تشغيل خط الصداقة لإمدادات الطاقة بين روسيا وأوروبا عبر بيلاروسيا- قلصت كميات النفط نحو أوروبا عبر هذا الخط بسبب ما قالت إنها أعمال صيانة.

وأشار المراسل إلى أن الخطوة تعد تطورا لافتا يحيل إلى تصعيد سابق تحدث عنه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو حين هدد بوقف إمدادات الغاز إلى أوروبا.

وفيما بدا ردًا على تهديد لوكاشينكو بوقف إمدادات الغاز عبر بيلاروسيا، علقت ألمانيا إجراءات التصديق على ترخيص تشغيل خط “نورد ستريم 2” البحري لنقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا لاعتبارات قانونية.

وقالت الرئاسة الروسية إن موسكو لا ترى دوافع سياسية في إيقاف ترخيص “نورد ستريم 2” في ألمانيا، مضيفة أنها لا تتدخل في عملية ترخيص مشغل هذا الخط في ألمانيا.

من جهتها، عبرت بريطانيا عن معارضتها لخط نورد ستريم، معتبرة أن المشروع يمكن أن تكون له تداعيات أمنية كبيرة على المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى