الاخبار

اليوم العالمي لسلامة الأغذية يلفت الانتباه إلى المخاطر المنقولة بالأغذية والكشف عنها وإدارتها

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، تؤثر الأمراض المنقولة بالأغذية، سنويا، على 1 من كل 10 أشخاص في العالم. ويوجد أكثر من 200 من هذه الأمراض – بعضها خفيف، وإن كان بعضها الآخر مميت.

ويسلط موضوع هذا العام “غذاء آمن لصحة جيدة”، الضوء على الدور الذي تؤديه الأغذية المأمونة والمغذية في ضمان صحة الإنسان ورفاهه، ويدعو إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات المحددة لجعل الأغذية أكثر سلامة.

وقد استحدثت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لسلامة الأغذية في عام 2018 لزيادة الوعي بهذه القضية الهامة.

وتشترك منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في تيسير الاحتفال باليوم العالمي لسلامة الأغذية، بالتعاون مع الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين.

— WHO Eastern Mediterranean Regional Office (EMRO) (@WHOEMRO) June 7, 2022 الغذاء الآمن ضروري لصحة الإنسان ورفاهيته يمكن الوقاية من معظم الأمراض التي تنتقل عن طريق الأغذية من خلال المناولة السليمة للأغذية والتعليم، وفقا للدكتورة سيمون مورايس رازل عالمة بقسم التغذية وسلامة الغذاء في منظمة الصحة العالمية، خلال حديثها للصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء.

وقالت إن موضوع هذا العام “أغذية أكثر أمانا، لصحة أفضل” يؤكد أن الغذاء الآمن ضروري لصحة الإنسان ورفاهيته.

“فعندما لا يكون الغذاء آمنا، لا يمكن تحقيق الأهداف الغذائية. وعندما تتحسن سلامة الغذاء، فإننا نحد من الجوع وسوء التغذية ووفيات الأطفال. يقل تغيب الأطفال عن المدرسة. فيما تنخفض نسبة تغيب الكبار لديهم عن العمل”.

وقالت إن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة تدعمان الدول الأعضاء في الجهود المبذولة لتوفير الغذاء الآمن للجميع وتمكين ثقة السكان في سلامة الغذاء لحماية صحتهم، مشيرة إلى أن أحداثا مثل اليوم العالمي لسلامة الأغذية يساعد من خلال التركيز على مجتمع سلامة الأغذية والدور الحاسم الذي يلعبه.

في 27 أيار/مايو، اعتمدت جمعية الصحة العالمية استراتيجية عالمية محدثة لسلامة الأغذية لمنظمة الصحة العالمية.

وقالت مسؤولة منظمة الصحة العالمية إن تلك الخطوة تمثل “علامة فارقة في عملنا لتعزيز الصحة والحفاظ على العالم آمنا وحماية المستضعفين. تهدف الإستراتيجية إلى تعزيز النظم الوطنية لسلامة الأغذية، وتدعم التعاون متعدد القطاعات ونُهج الصحة العامة المبتكرة”.

علاقة مباشرة متحدثا من جنيف، قال الدكتور ماركوس ليب، كبير مسؤولي سلامة الأغذية إن الحرب في أوكرانيا والاضطرابات التي حدثت في أسواق الغذاء العالمية- بسبب جائحة كـوفيد-19 وتغير المناخ – لها عواقب متتالية متعددة على الأمن الغذائي بالنسبة للناس في جميع أنحاء العالم.

وقال إن مناسبة اليوم العالمي لسلامة الأغذية تعد فرصة لتذكير أنفسنا بأنه لا يجب علينا فقط ضمان حصول الناس على ما يكفيهم من الطعام، بل علينا التأكد من أن ما يأكلونه صحي وآمن.

“عندما تحدث ندرة في الطعام، يبذل الناس جهودا كبيرة لإطعام أنفسهم وعائلاتهم. لسوء الحظ، هناك علاقة مباشرة بين حالات ندرة الغذاء والتهديدات المتزايدة لسلامة الغذاء. في مواجهة الندرة والجوع، قد يكون الناس أكثر عرضة لتناول الغذاء بعد انتهاء مدة صلاحيته الطبيعية. كل هذا يزيد من خطر إصابة الناس بالمرض بسبب تناول غذاء غير آمن”.

تكاليف اجتماعية واقتصادية كبيرة وقال إن استهلاك الغذاء غير الآمن يقلل من امتصاص العناصر الغذائية، ويؤدي إلى تفاقم نقص المغذيات ويمكن أن يؤدي إلى تدهور الصحة والرفاهية.

“في الحالات الأكثر تطرفا، يمكن أن يؤدي تعرض الأشخاص الضعفاء الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي للمخاطر الكيميائية والبيولوجية وغيرها من المخاطر الموجودة في الأغذية غير الآمنة إلى مخاطر صحية خطيرة وحادة ومزمنة- تتراوح من الإسهال إلى السرطان أو حتى الموت”.

وإلى جانب الآثار السلبية على صحة الناس، قال كبير مسؤولي سلامة الأغذية إن الغذاء غير الآمن يفرض تكاليف اجتماعية واقتصادية كبيرة على مجتمعات، بما في ذلك فقدان الدخل وانخفاض الوصول إلى الأسواق.

وختاما، نقول “إن لكل منّا دور يؤديه؛ فسواء كنا نزرع الطعام أو نعالجه أو ننقله أو نخزنه أو نبيعه أو نشتريه أو نعده أو نقدمه، فإن سلامة الأغذية تكمن بين أيدينا جميعا. وإذا عملنا معا، فسنتمكن جميعا من المساعدة على إيجاد غذاء آمن لصحة أفضل”.

محمد الساعد

كاتب دائم في عكاظ اليوم الاخباري يمتلك خبرة تزيد عن 20 عاما في الاخبار الاقتصادية و المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى