الاخبار

الجمعية العامة تستعرض التقدم المحرز في الخطة الحضرية الجديدة بعد ست سنوات على اعتمادها

ويهدف الاجتماع إلى تقييم التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة فيما يتعلق بأهدافها الرئيسية والمتمثلة في دفع الإدماج الاجتماعي والقضاء على الفقر؛ تحسين السكن والحماية الاجتماعية؛ التصدي لعدم المساواة وتعزيز تكافؤ الفرص؛ مواجهة تغير المناخ؛ تعزيز السلام والأمن.

تواجه المدن تحديات ديموغرافية وبيئية واقتصادية واجتماعية ومكانية غير مسبوقة.

وفقا للأمم المتحدة، من المتوقع أن يقيم ستة من بين كل عشرة أشخاص في العالم في المناطق الحضرية بحلول عام 2030، وترتفع هذه النسبة إلى ما يقرب من 68 في المائة بحلول عام 2050.

للاتجاه الهائل للتحضر السريع آثار عالمية. ويمكن لمس هذه الآثار في العديد من الأماكن حول العالم، مثل الافتقار إلى الإسكان المناسب ونمو الأحياء الفقيرة، والبنية التحتية غير الملائمة والقديمة، وتصاعد الفقر والبطالة، وتفاقم مشاكل السلامة والجريمة، والتلوث، والقضايا الصحية. وقد ساهمت جائحة كوفيد-19 في تعميق انعدام المساواة.

ماذا تعرف عن الخطة الحضرية الجديدة تم وضع الخطة الحضرية الجديدة لمواجهة التحديات الحضرية وتعزيز التحضر المستدام من أجل التنمية المستدامة. وقد تم اعتمادها خلال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة الذي عقد في مدينة كيتو الإكوادورية، في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2016.

بعد مرور ست سنوات على اعتماد هذه الخطة، لم يقم سوى عدد قليل من البلدان بتطبيق الحوكمة متعددة المستويات والسياسات الوطنية والتخطيط الحضري الشامل والقدرات والتكنولوجيا والتمويل اللازم لضمان التحضر المستدام.

 أفضل أداة نملكها في خطابه في الاجتماع، ووصف رئيس الجمعية العامة، السيد عبد الله شاهد الخطة الحضرية الجديدة بأنها أفضل أداة لدينا لإدارة جميع المخاطر والفرص لمدننا المتنامية والنابضة بالحياة.

“في حين أن المدن كانت ولا تزال مراكز للإبداع والبحث العلمي والنمو الاقتصادي والابتكار، فهي أيضا مصدر لتحديات معقدة تتعلق بالنمو السكاني، والاستدامة البيئية، والخدمات الاجتماعية، والمساواة.”

وأكد السيد شاهد على أهمية التعاون الفعال على جميع مستويات وطبقات عضوية الأمم المتحدة، وعبر المناطق مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، في سبيل تسريع تنفيذ الخطة الحضرية.

“وهذا يشمل حشد وتعبئة الملايين من المهنيين الحضريين، مثل المهندسين المعماريين والمهندسين والمخططين الحضريين، والاستفادة من كل مستوى من مستويات منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك المنسقون المقيمون واللجان الاقتصادية الإقليمية.”

قضايا مترابطة وأشار رئيس الجمعية العامة إلى أن التحضر المستدام يمكن أن يقود التغيير عبر مجموعة متنوعة من القضايا المترابطة بما في ذلك القضاء على الفقر؛ العمل المناخي؛ الهجرة؛ تدهور الأراضي؛ الازدهار الاقتصادي؛ وخلق مجتمعات مسالمة.

وأعرب عن أمله في تزيد مناقشات اجتماع اليوم من مشاركة الدول الأعضاء في اجتماعات أخرى رفيعة المستوى – من الهجرة وتغير المناخ، إلى المنتدى الحضري العالمي والمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، وتجديد التزام الدول الأعضاء بتنفيذ الخطة الحضرية الجديدة باهتمام وهدف متجدد.

واختتم حديثه قائلا:

“دعونا نواصل العمل معا لضمان أن يشكل عام 2022 معلما بارزا في الخطة الحضرية الجديدة.”

Dominic Chavez/World Bank

مشهد جوي لمدينة القاهرة، العاصمة المصرية. (أرشيف)

توفير السكن الملائم وميسور التكلفة بدورها، استعرضت ميمونة شريف المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية تقرير الأمين العام، الذي يصدر كل أربع سنوات بشأن تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة والذي يدعو الدول الأعضاء إلى دمج توفير السكن الملائم وميسور التكلفة كمحرك للتنمية العادلة.

إلى جانب الرعاية الصحية والوظائف والتعليم والوصول إلى التكنولوجيا الرقمية؛ يعتبر الإسكان محوريا لمجموعة من أنظمة الحماية الاجتماعية، وفقا للسيدة ميمونة.

وقالت إن الدول الأعضاء يمكنها تحقيق ذلك من خلال جعل السياسة الحضرية سمة مركزية فيما يتعلق بالتخفيف والتكيف مع آثار تغير المناخ، بشكل شامل. من خلال مواءمة التنمية المكانية والاقتصادية يمكننا حماية التنوع البيولوجي وتقليل التلوث.

علاوة على ذلك، يوصي تقرير الأمين العام بأن نحدد طرقا لمضاعفة تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة في البلدان في حالات ما بعد الصراع وما بعد الكوارث.

وللقيام بذلك بشكل فعال، دعت السيدة ميمونة شريف جميع الدول الأعضاء إلى تعزيز الحوكمة متعددة المستويات من خلال إشراك الحكومات المحلية في عمليات التخطيط الحكومية الدولية والوطنية. “وربما الأهم من ذلك، تمويل تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة.”

توفر الخطة الحضرية الجديدة طريقا نحو التنمية المستدامة ADB/Ariel Javellana

مدينة أولان باتور في منغوليا إحدى أكثر المدن تلوثًا في العالم.

وأوضحت السيدة ميمونة شريف أن الاجتماع رفيع المستوى له منحى عملي، مشددة على ضرورة البناء على الطاقة الجماعية للدول الأعضاء والحكومات المحلية والمهنيين والقواعد الشعبية وقادة الأعمال التجارية الخاصة والأمم المتحدة للمساعدة في تحقيق أهـداف التنمية المستدامة من خلال تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة.

وشجعت الدول الأعضاء على اغتنام هذا الاجتماع لإعادة الانخراط في الخطة الحضرية الجديدة.

“بدلا من رؤيتها كعملية متوازية، أحثكم على استخدامها كعامل مساعد. في أوقات الطوارئ الصحية والأزمات المناخية والصراعات، توفر الخطة الحضرية الجديدة طريقا نحو التنمية المستدامة إنها تمثل بصيص أمل في هذه الأوقات الصعبة.”

“أصبح الإسكان سلعة تجارية” من جانبه، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، السيد كولين فيكسين كيلابيل إنه وعلى الرغم من النداء العاجل للخطة الحضرية الجديدة بعدم ترك أي شخص أو مكان يتخلف الركب، إلا أن المدن لا تزال تتسم بعدم المساواة الشديدة.

وأشار السيد فيكسين كيلابيل إلى تقرير الأمين العام الذي يصدر كل أربع سنوات، والذي أوضح أن الكثيرين باتوا لا يتحملون تكاليف الإسكان؛ تواصل العشوائيات في النمو على مستوى العالم؛ والتشرد آخذ في الارتفاع. غالبا ما يصل التخطيط والتطوير العمراني إلى الناس ميسوري الحال.

لا يزال تمويل الخطة الحضرية الجديدة يمثل عقبة رئيسية أمام معالجة التفاوتات الحضرية بشكل مناسب.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن المدن ورغم أنها تعد مراكز قوة للنمو الاقتصادي، لكنه لا يتم استغلال سوى القليل منها بشكل مناسب للتنمية البشرية والخدمات لصالح الجميع.

“أصبح الإسكان سلعة تجارية، واستولت النخبة السياسية على أسواق الأراضي الحضرية. لذلك، يتعين على الدول الأعضاء وضع الإسكان في المقام الأول على أنه حق من حقوق الإنسان.”

وأكد على أهمية التعاون متعدد الأطراف لتسريع تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة.

مهند اليوسف

كاتب دائم في عكاظ اليوم الاخباري يمتلك خبرة تزيد عن 20 عاما في الاخبار الاقتصادية و المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى