الاخبار

طعام اليهود

الطعام الكوشير أو المباح أكله في الشريعة اليهودية، هو الذي يتم إعداده طبقاً لمجموعة من القوانين اليهودية المتعلقة بالتغذية. وعلى سبيل المثال، تحدد هذه القوانين أن الخبز يُباح أكله إذا لم يكن يحتوي على أي دهون مُحرمة، ولم يتم خبزه يوم السبت المقدس عند اليهود. وتُحرم هذه القوانين أيضا الأغذية المشتقَّة من حيوانات تعتبر نجسة. ومن هذه الأغذية لحم الخنزير والحيوانات الصدفية. وفضلاً عن ذلك فإنه لايجوز إلا أكل أجزاء معينة من الحيوانات المباح أكلها كالماشية والأغنام.

مفاهيم أساسية

أمثلة على الحيونات ذات الحوافر المشقوقة، الماعز ، الخنازير  والأبقار . والخيل من الحيونات التي لا تمتلك حوافر مشقوقة.

.

ونتيجة لتمسك جزء كبير من اليهود بمثل هذه القوانين والتشريعات ظهرت شريعة الكوشر الغذائية اليهودية والتي ظل يتمسك بها اليهود منذ حوالي ثلاثة آلاف عام وهي شريعة تتسم بقدر كبير من التعقيد والاتساع وتهدف في مجملها إلى إرشاد اليهود إلى أنواع الطعام التي يحل لهم تناولها دينياً من تلك المحرمة عليهم تحقيقاً للهدف النهائي من اتباع مثل هذه التعليمات. 

ومن الأمثلة على تشريع الكوشر هذا ما هو مرتبط باللحوم والأسماك والدواجن إذ أن هناك ما يوافق شريعة الكوشر وما يخالفها ففيما يتعلق باللحوم، هناك قائمة بالخصائص والسمات التي لابد من توافرها في الثدييات حتى يمكن إدراجها ضمن شريعة «الكوشر»، فالحيوانات الثديية المسموح بها في هذا الإطار فقط هي تلك التي تجتر طعامها وما هو مشقوق الحافر منها ويحرم أكل لحم الخنزير والأرنب والحصان.

أما ما يتعلق بالطيور والدواجن فليس هناك خصائص معينة يمكن من خلالها التمييز بين ما هو مباح وما هو محرم. وإن كانت هناك لدى اليهود ما يشبه العادات الراسخة التي تضع إطاراً لما يمكن اعتباره متفقاً مع قوانين «الكوشر» وما يخالفه ففي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال نجد أن أنواع الطيور التي يتم إعدادها ضمن سوق الكوشر هي: الدجاج والديوك والبط والإوز. كما اتفق على تحريم أكل البوم وأبي قردان.

وبالنسبة للأسماك فقد وضع معيارين لتحديد نوعيات السمك التي تتفق مع شرائع وتعاليم الكوشر وأولها أنه يجب أن يكون لدى السمك زعانف وحراشيف. وعلى ذلك فإنه محرم تناول الأسماك المحارية، كالمحار والسرطان والكابوريا وثانيها أنه يحظر على اليهود تناول قط السمك أو ثعبان السمك أو الجمبري أو الأخطبوط. تعقيد «الكوشر»!

ولا تعد اللحوم الممتزجة بمنتجات الألبان من الكوشر على الإطلاق إذ يحرم القيام بطبخ اللحم والحليب معاً بأي شكل من الأشكال أو تناول الأطعمة التي تشتمل عليهما أو الحصول منهما معاً على أي منتج غذائي. وكوسيلة لاتقاء الوقوع في هذا الأمر المحظور يمنع حاخامات اليهود تناول اللحم مع أي منتج من منتجات الألبان في وجبة واحدة أو إعدادهما في نفس الإناء، كما أنه يتعين على الشخص الذي تناول لحماً أن ينتظر لمدة 6 ساعات بعد أكله حتى يمكنه تناول أي من منتجات الألبان.

وحتى يمكن اعتبار المنتج الغذائي من الكوشر يجب أن تكون جميع مكوناته وعناصره متطابقة مع تعاليم «الكوشر» فإذا اشتمل الطعام على مكون ما يخالف شريعة «الكوشر» صار الطعام بأكمله مخالفاً لهذه الشريعة، بالإضافة إلى ذلك فإن طعام «الكوشر» يجب أن يطهى في أوان مخصصة لهذا الغرض فقط.

إذ أن من الشروط الأساسية التي يجب الالتزام بها لجعل الطعام موافقاً لشريعة الكوشر أن يتم طهو هذا الطعام في أوان مخصصة لهذا الغرض فقط أو فيما يطلق عليه أواني الكوشر ، فأواني وأدوات الطعام التي تستخدم في طهو المنتجات التي تخالف شريعة الكوشر لا يمكن استخدامها في طهو أطعمة الكوشر ، ولجعل هذه الأواني والأدوات صالحة لإعداد طعام الكوشر ينبغي أولاً أن يتم إجراء عملية تنظيف شاقة لها تشتمل على تنظيف هذه الأواني بالماء شديد السخونة أو تعريضها لحرارة شديدة.

وتستمد الأواني المنزلية خاصية الكوشر من نوعية الأكل الذي يتم طبخه في مثل هذه الأواني وكذلك الأكل الذي يتم تناوله منها وتنتقل هذه الخاصية المعينة إلى الطعام التالي الذي يتم طبخه في هذه الأواني وأكله منها. فعلى سبيل المثال، إذا ما تم طبخ الدجاج في إناء معين تنتقل صفة اللحومية إلى الإناء وهكذا إذا ما تم تسخين بعض الحليب في هذا الإناء نفسه بعد طبخ الدجاج فيه تنتقل صفة اللحومية، إلى الحليب، فيما تنتقل صفة الحلوبية إلى الإناء نفسه وهكذا يصبح الإناء والحليب غير كوشريان لأن خليط الحليب واللحم يخالف قانون الكوشر!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى